كانت قطرات المطر تبين تحت أضواء السيارة البيضاء، خيوطاً ناعمة تتواصل بين الأرض والسماء، وكنت على حذر، متراخياً في جلستي أسوق بانتباه واتزان. كان شارع الكرامة/ خارج خالياً هذه الساعة من الليل، وكنت أتجه نحو ساحة "كمال جنبلاط" مصمماً أن أعبر الجسر المعلق بعد ذلك لأصل إلى البيت في وقت وجيز...
خاتم الرمل رواية هي حكاية العراق وما يدور فيه من توتر حاد بين الفرد والمجتمع، لفرد والسلطة.
فالرواية تعي، ويعي راويها منها، أن لكل الأقوال المنطوقة قرائن معتمدة لا بد أن يأخذها السامع بعين الاعتبار، فلكل قول منطوق قرينة الذي يستعصي على الإفصاح، ولكن فعاليته في الحدث لا تقل عن فعاليته المفصح عنه، إذ لم تزد عليها. وهذا الوعي بين المنطوق والمضمر هو الذي يكسب هذه الرواية أهميتها منذ البداية الإشكالية المدهشة التي يمكن دعوتها بالبداية التخيلية التي يصير فيها عالم يحدث حدثاً؛ وهي بداية تبني علاقتها الاستهلاكية ببقية النص من خلال المفارقة والتوازي، أو بالأحرى التناقض مع ما حدث الذي يراد له يصبح وكأنه لم يحدث، والإرهاص يتحول ما لم يحدث إلى حدث
الكاتب : فؤاد التكرلي
سنة النشر : 1995
دار النشر : المدي


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق